دحض العلم الحديث للمفهوم الماركسي الكلاسيكي للسببية والحتمية والحرية – الجزء الثالث

المناقشة النقدية للصوت الشيوعي

في تقييمنا النهائي للمفهوم الماركسي الكلاسيكي للسببية والحتمية والحرية سنقسم نقدنا على مستويين

اولا) اعتراضات جوهرية : وهي اعتراضات تتناول جوهر المفهوم الماركسي الكلاسيكي أي في ما اذا كان هذا المفهوم صحيح ام خاطيء من حيث الاساسا اصلا

ثانيا) اعتراضات على الشكل : وهي اعتراضات تتناول اخطاء في شكل المفهوم الماركسي الكلاسيكي أي في ما اذا كان هناك تناقض داخلى في هذا المفهوم ام لا ، حتى لو افترضنا انه صحيح من حيث الأساس

اولا) الأعتراضات الجوهرية

بمقارنة المفهوم الماركسي الكلاسيكي مع المفهوم العلمي الحديث نلاحظ فارقا بينهما يصل الى درجة التناقض المطلق وعلى خط مستقيم وبفرق في الزاوية مقداره 180 درجة وكما يأتي

اليف – فالمفهوم الماركسي الكلاسيكي يعتبر أن الكون بطبيعته سببي والسببية صفة اساسية وازلية له في حين أن المفهوم العلمي الحديث يعتبر أن الكون بطبيعته لا سببي (حر) واللاسببية (الحرية) صفة اساسية وازلية له وأن السببية الظاهرة للعيان هي مجرد وهم وهي في حقيقتها مظهر للحرية ذلك أن السببية الظاهرة للعيان ليست سوى مظهر (حالة خاصة) للأحتمالية ، فهي مظهر (حالة خاصة) للعشوائية ، فهي مظهر (حالة خاصة) للسلوك الحر (التصادفي العشوائي) الأساسي للكون المشتق من السلوك الحر (التصادفي العشوائي) للكم أي الفوتون ، وأن هذه السببية الوهمية ناتجة من أن الأنظمة الثقيلة بصورة كافية (أنظمة تتكون من بضعة آلاف من الذرات ، مثل الجزيئات العضوية الكبيرة ، والأنظمة الأثقل) تتفاعل بصورة تقريبية بموجب قوانين النظام الرتيب للميكانيك الكلاسيكي ، بشرط أن لا تتفاعل مع بعضها كيميائيا ، وهذه السببية الوهمية تنعدم على مستوى الذرات والجزيئآت ذلك أن كون نواة الذرة عبارة عن نظام من جسيمات في حركة سريعة محاطة بغيمة من الألكترونات، كافي لتدمير البديهية الذرية القديمة المتعلقة بالحتمية الميكانيكية. فالتفاعل بين الذرات وبين الجزيئات يمتلك جانبا عشوائيا ، جانب الصدفة ؛ “صدفة” ليس فقط بالمعنى الأرسطوطاليسي الذي يعتبر أن الصدفة نقيض للغرض ، لكن صدفة من ناحية خضوعها لنظرية الأحتمالية الموضوعية للأحداث العشوائية ، اكثر من خضوعها لأي شيء آخر ، وهذا السلوك (الحر) الذي تسلكه الذره مشتق من السلوك الحر (العشوائي التصادفي) للفوتون أصغر وحدة للطاقة والتي هي الأصل الذي نشأت منه المادة بعد حدوث الأنفجار الأعظم – راجع مقالة المفهوم المادي للكون من وجهة نظر المادية الحديثة ومقالة البداية والنهاية للزمان والمكان ومقالة النظرية المادية الحديثة (الحالية) للوعي – نظرية التحول الاحادي ومخطوطة كارل بوبر مادية تسمو على الموجود المادي

باء – كذلك يرى المفهوم الماركسي الكلاسيكي أن الصدفة ليست سوى حالة خاصة (مظهر) للسببية كونها – أي الصدفة – ليست سوى التقاء عفوي لسلسلتين او اكثر من الأسباب في حين ، وعلى العكس من ذلك تماما يرى العلم الحديث أن السببية الظاهرة للعيان ليست سوى مظهر (حالة خاصة) للأحتمالية ، فهي مظهر (حالة خاصة) للعشوائية ، فهي مظهر (حالة خاصة) للسلوك الحر (التصادفي العشوائي) الأساسي للكون المشتق من السلوك الحر (التصادفي العشوائي) للكم أي الفوتون

من ما ورد في اعلاه يتبين أن المفهوم الماركسي الكلاسيكي يتناقض تماما مع العلم الحديث ولا مجال لقبوله او تعديله بهدف التوفيق بينه وبين المفهوم العلمي الحديث ذلك أن درجة الفرق بينهما بينة جدا لا تبقى ضمن حدود الأختلاف بل تتعدى ذلك لتصل الى مستوى التناقض الشامل

جيم – اما في ما يتعلق بمقولة الحتمية التأريخية فطيب العلم ثراها وبشبش طوبتها ودحضها دحضا لا سبيل الى رده – راجع مقالة منشأ الحركات الأرادية وهدم نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الأرادة

************************

ثانيا) الأعتراضات على الشكل

لو اهملنا ما ورد في اعلاه من الأعتراضات الجوهرية ولو فرضنا فرضا فرضا جدلا جدلا أن المفهوم الماركسي الكلاسيكي صحيح من حيث الأساس وأن الكون بطبيعته سببي وقدري وأن السببية والقدرية صفتان أساسيتان وازليتان وموضوعيتان للكون. فلن يسلم المفهوم الماركسي الكلاسيكي من النقد وكما يأتي

اليف – أن قيام ماركس وأنجلس بسحب مفهوم هيغل (المثالي) للسبب النهائي على فلسفتهما (المادية) وجعل الفعل المتبادل سبب وعلة وجود الكون وتطوره لا يتفق من الناحية المنطقية مع المفهوم المادي للكون إلا اذا صح الزعم القائل بعدم وجود بداية في الزمان والمكان. ذلك أن القول بأن الفعل المتبادل سبب وعلة وجود الكون وتطوره يصطدم مع مشكلة العلة الأولى للكون التي سببت نشوئه. أن مسألة العلة الأولى ليست مشكلة بالنسبة للفلسفة المثالية – ومن ضمنها فلسفة هيغل – ذلك أن الفكرة المطلقة (الأله) هو الذي يشكل العلة الأولى للكون. لذا تحاول الفلسفة الماركسية الكلاسيكية بشتى السبل التهرب من هذه المسألة التي تشكل معضلة بالنسبة لها ولكن فلسفة مادية من خلال القول بعدم وجود بداية في الزمان والمكان ويستميت الشيوعييون من ذوي الجمود العقائدي في الدفاع عن هذه الفكرة الأخيرة بشتى السبل منكرين كل الحقائق العلمية التي تشير الى وجود بداية للزمان والمكان ، علما أن البرهان على صحة الفكرة القائلة بعدم وجود بداية في الزمان والمكان لا ينفي من الناحية المنطقية امكانية وجود خالق للكون وكذلك فأن البرهان على وجود هكذا بداية لا يعتبر بالمقابل دليل على وجود خالق للكون – لكن بشرط أن يكون الكون لا سببي بطبيعته وهذا ما اثبته العلم الحديث – راجع مقالة البداية والنهاية للزمان والمكان

  : باء – أن محاولة ماركس وأنجلس (وهي محاولة هيغل في الأصل)  للتوفيق بين الحتمية والحرية من خلال القول  ان الضرورة لاتكون عمياء إلا بقدر ما لا تكون مفهومة ، وأن الحرية لا تستقيم في حلم الاستقلال عن القوانين الطبيعية ، بل في معرفة هذه القوانين ، وفيما تمنحه هذه المعرفة من إمكانية تشغيل تلك القوانين، بصورة منهجية، في اتجاه أهداف محددة على اعتبار أن الحرية هي تقدير الضرورة حق قدرها، هذه المحاولة غير صحيحة وخاطئة بالمرة كونها تناقض نفسها بنفسها. ذلك أن معرفة قوانين الطبيعة واستعمالها بعد ذلك للسيطرة على الطبيعة والذات هو ، في حقيقة الأمر ، الغاء للحتمية مع الأبقاء على السببية. والامثلة على ذلك كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى وهذا واحد منها : الهندسة الوراثية : قبل اكتشاف قوانين الوراثة من قبل مندل ونشوء علم الوراثة بسبب من ذلك كانت عملية انتقال الصفات الوراثية وتحديدها تتم بصورة عمياء ولا دخل للانسان فيها ولا قدرة له على التحكم بها او توجيهها او حتى التعديل فيها أي انها كانت تتم بصورة قدرية من دون دور لارادة الانسان. لكن بعد اكتشاف مندل لقوانين الوراثة اخذت الامور تتبدل شيئا فشيء….. فاخذ الانسان يمتلك ، بالتدريج وتناسبا مع مستوى معرفته في علم الوراثة والجينات ، دورا متعاظما في عملية الوراثة الجينية وصل ذروته في ظهور علم الهندسة الوراثية والتي اصبح الانسان عن طريقه قادرا على التحكم في عملية التوريث الجيني للصفات فاصبح قادرا على منع ظهور صفات لا يرغب بضهورها واصبح قادرا على خلق صفات جديدة من خلال التلاعب بتركيب الجينات او حذف قسما منها كليا او جزئيا او من خلال اضافة مورثات غير موجودة. فلم تعد عملية الوراثة ظاهرة قدرية وحتمية بل اصبحت تتسم شيئا فشيئا بالحرية كلما زادت معرفة الانسان بعلم الجينات. وقدرة الانسان على التحكم بتوارث الصفات المحددة جينيا آخذة في الزيادة شيئا فشيئا باتجاه تحقيق السيطرة المطلقة له على هذه العملية. لا بل أن الامر قد وصل في ايامنا هذه الى ظهور علم جديد هو علم التصميم الجيني الذكي والذي يسعى العلماء من خلاله الى صنع وانتاج كائنات جديدة والتحكم بتركيب الموجودة منها حاليا من طريق التحكم بالتركيب الجيني. أن في ذلك كله قضاء على الحتمية من اصلها ونسفا لها من الاساس مع الابقاء على السببية

 وأنجلس نفسه اشار الى ذلك. واليكم ما قاله بهذا الصدد

 صحيح أن التعاقب المنتظم لظواهر طبيعية معينة يقود لوحده إلى فكرة السببية : الحرارة والضوء اللذان يرافقان الشمس ؛ لكن ذلك لا يقدم أي دليل ، وريبية هيوم كانت ، إلى ذلك المدى ، على حق في القول : بعد هذا منتظم لا يمكنه إثبات : بسبب هذا مطلقا. لكن فعالية الكائنات البشرية تؤلف الامتحان للسببية. لو وجهنا أشعة نار عادية ، لبرهنا بتلك الوسيلة على أن الحرارة تأتي من الشمس. إذا وضعنا في بندقية الطعم والشحنة المتفجرة والرصاصة معا ، ثم اطلقنا ، فإننا نعتمد على الاثر المعروف مقدما من الخبرة السابقة ، لأن باستطاعتنا متابعة العملية الكاملة للاشتعال والاحتراق والانفجار بواسطة التحول السريع الى الغاز وضغط الغاز على الرصاصة ، بتفاصيلها جميعا. وليس بوسع الريبي حتى القول إنه لا يستتبع ، بسبب الخبرة السابقة ، أن العملية ستكون نفسها في المرة القادمة. فالواقع أنه يحدث بالفعل أحيانا ألا تكون نفسها ، كأن يجدب الطعام أو الطعم أو البارود ، وأن تنفجر السبطانة ، الخ. غير أن هذا هو بالتحديد الذي يبرهن على السببية بدل أن يدحضها ، اذ نستطيع بالاستقصاء الملائم ، اكتشاف كل شذوذ عن القاعدة مثل هذا : التحليل الكيميائي للطعم ، رطوبة الخ ، البارود تلف في السبطانة الخ. ، الخ. بحيث أن امتحان السببية هنا امتحان مضاعف ، أن جاز القول

العلوم الطبيعية مثلها كمثل الفلسفة ، أهملت حتى الآن تأثير فعالية الناس في فكرهم إهمالا كليا ؛ كلاهما لا يعرف سوى الطبيعة ، من ناحية ، والفكر ، من الناحية الأخرى. بيد أن تغيير الطبيعة من قبل الناس ، وليس الطبيعة بحد ذاتها فقط ، هو بالتحديد أساس الفكر البشري الأكثر جوهرية ومباشرة. وبمقدار ما تعلم الانسان أن يغير الطبيعة ، بمقدار ما ازداد ذكاء ، إن المفهوم الطبيعي للتاريخ ، كما يوجد عند درايبر وعلماء آخرين بدرجة أكثر أو اقل ، على صورة أن الطبيعة تؤثر في الانسان تأثيرا مطلقا ، وأن الشروط الطبيعية في كل مكان عينت تطوره التاريخي تعيينا مطلقا ، هو مفهوم وحيد الجانب بسبب هذا. وهو ينسى أن الانسان يمارس أثره في الطبيعة مغيرا إياها وصانعا شروط وجود جديدة لنفسه. كان قد بقي القليل جدا من ((الطبيعة)) مثلما كانت في ألماني ، عندما هاجرت إليها الشعوب الجرمانية. إن سطح الارض والمناخ والحياة النباتية والحيوانية ، والكائنات البشرية ، ذاتها تغيرت تغيرا ضخما الى أبعد الحدود ، ومرد كل ذلك إلى الفعالية البشرية ، في حين أن تغيرات الطبيعة في ألمانيا التي حدثت في هذه الفترة الزمنية بدون تدخل بشري صغيرة إلى حد غير متوقع

فريدريك أنجلس ، جدلية الطبيعة ، الطبعة العربية ، منشورات دار الفن الحديث العالمي ، دمشق ، 1970 ، ترجمة محمد أسامة القوتلي ، ص 323-324 – الخط الاسود المائل العريض مع الخلفية البيضاء لأنجلس

 اذن فالاعتراض على المفهوم الماركسي الكلاسيكي للحتمية والحرية – من حيث الشكل – يتمثل بأن الاعتراف بتأثير فعالية الناس في تغيير الطبيعة والمجتمع من خلال معرفتهم للقوانين الطبيعية والاجتماعية يؤدي في واقع الامر الى زوال الحتمية مع الابقاء على السببية. فأذا كان معرفة الانسان بقوانين الطبيعة والمجتمع تمكنه من تحقيق السيطرة عليهما – وهذا امر غير مفروغ منه – فكيف تظل حتمية بعد؟ اذا فهذا المفهوم (الحرية هي معرفة الضرورة) لا يوفق بين الحرية والحتمية بل يوفق بين الحرية والسببية

********************

الخلاصة

ان مفهوم ماركس وأنجلس (والذي هو بالأصل مفهوم هيغل) للسببية والحتمية والحرية كان في وقتها مقبول من حيث الأساس رغم خطئه حول العلاقة بين الحتمية والحرية. ففي زمن ماركس وأنجلس كانت العلوم متخلفة فكان علماء الفيزياء يعتقدون بعدم وجود بداية في الزمان والمكان ولم تكن النسبية قد ظهرت للوجود بعد….. لذا كان مفهوم ماركس وأنجلس صالحا من حيث الأساس ومتفقا مع مستوى المعرفة العلمية في وقتهما. اما في ايامنا هذه فلم يعد لهذا المفهوم أي اساس علمي من الصحة يمكن أن يستند عليه. فالحتمية سواء كانت مادية او تأريخية ليست سوى خرافة لا وجود لها إلا في اذهان الجهلة والناس البسطاء فكلمة القدر اصبحت مجرد اسطورة ورثها الانسان مع باقي الاساطير مثل اسطورة اللقلق الذي يحمل الطفل الصغير بمنقاره لينزله من خلال المدخنة الى اهله. فلا يصح بشيوعيي اليوم أن ينادوا بها كما تفعل الجدات عندما يقصصن اساطير الاولين على احفادهن. فعلى الشيوعيين أن يضعوا المفهوم الكلاسيكي للسببية والحتمية والحرية في متحف التأريخ الطبيعي مع متحجرات الحيوانات المنقرضة كالديناصورات وفيلة الماموث. ان ذلك مهم جدا لأن الاعتقاد بالحتمية التأريخية قد تحول الى افيون يعمل بعض الشيوعيين على تعاطيه ليبرروا لانفسهم الاستكانة والتخلي عن النضال على اعتبار أن الأشتراكية تتبع الرأسمالية بالضرورة كما يتبع الليل النهار فلا حاجة ، بالتالي ، للنضال والكفاح لتحقيقها متناسين تأكيدات ماركس وأنجلس – وقد اوردنا احدها للتو – على اهمية الدور الذي تلعبه فعالية الانسان في التطور الاجتماعي وضرورة نضال الانسان كشرط لا بد منه لتحقيق الاهداف – هذه التأكيدات التي تتناقض مع مقولة الحتمية التاريخية – . كذلك فقد استغل التحريفيين الحتمية التأريخية ابشع استغلال في وضع الاسس النظرية والترويج لخرافاتهم وتمريرها على الناس وكان منها نظرية التعايش السلمي التحريفية التي وضعها الخائن خروشوف متخذا من الحتمية التأريخية عمادا نظريا لها بغية تمريرها على الناس واستغفال عقول البشر بالاعتماد على مقولات خاطئة قالها في وقت سابق ماركس او أنجلس او لينين واثبت العلم الحديث بطلانها من الاساس – كما سنتطرق الى ذلك في مقالة منفصلة

يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – أن يتعلموا مواجهة الحقائق العلمية كما هي وأن يبنوا عملهم في ضوء هذه الحقائق. يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – أن يقيموا المقولات الماركسية على ضوء العلم لا أن يقيموا العلم على ضوء هذه المقولات. يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – أن يتخذوا من العلم منطقا لعقيدتهم الماركسية لا أن يجعلوا الماركسية منطقا للعلوم كما يفعل دعات الرجعية الدينية عندما يصرحوا بأن القرآن هو مصدر كل العلوم والمعرفة وأن المعارف الحقة لا يمكن أن تشتق إلا منه وبالأعتماد عليه وعلى ما ورد فيه. يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – أن يتوقفوا عن تحويل الشيوعية الى دين بل يجب عليهم أن يعيدوها الى ما يجب أن تكون : اداة لتغير العالم على ضوء الواقع الملموس والمعرفة العلمية الحديثة. يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – أن لا يحولوا كتاب “رأس المال” الى قرآن او “الانتي دوهرنغ” او “جدلية الطبيعة” الى اناجيل. يجب على شيوعيي اليوم – أن هم ارادوا النهوض – أن لا يحاربوا الرأسمالية في القرن الحادي والعشرين بالاستناد على مؤلفات ومقولات ثورية قيلت في القرن التاسع عشر فحسب بل عليهم أن يخلقوا مؤلفات ومقولات ثورية جديدة تتفق مع مستوى المعرفة العلمية للعصر الذين يعيشون فيه. يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – عندما يقرؤن مقولات ماركس أو أنجلس او لينين او ستالين او تروتسكي او ماو او غيرهم من الكلاسيكيين أن يقيموها في ضوء العلم الحديث ليتبينوا ايها صائبة وايها خاطئة ليأخذوا الصالح منها ويسيروا عليه ويحذفوا الخاطيء ولا يعملوا به. يجب على الشيوعيين – أن هم ارادوا النهوض – أن يتعلموا كيف يميزوا بين الصحيح العلمي من المتخلف في ما ورد من مقولات كلاسيكية من تراثهم النظري الزاخر

Advertisements

نُشرت بواسطة

Communist Voice

ماركسي - لينيني - ماوي معادي للتحريفية و الامبريالية. Marxist - leninst - maoist, anti-revisionist & anti-imperialist Revolutionarist