منشأ الحركات الأرادية ، الأرادة الحرة ، وهدم نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الأرادة

تم اعادة كتابة المقالة بصورة شبه كاملة بالنظر لحصول اكتشافات علمية جديدة

في هذه المقالة سنتطرق الى واحدة من نتائج النظرية المادية الحديثة (الحالية) للوعي – نظرية التحول الأحادي والجزء الصحيح من نظرية العقل الواعي لذاته لبوبر وأكلس الا وهو هدم نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الارادة

 وكمقدمة للموضوع يجب ان نستعرض نظرية المنعكس

نظرية المنعكس: هي نظرية تحاول ان توضح وتفسر حصول السلوك. يمكن تبسيط هذه النظرية على الوجه التالي

سلوك الكائن الحيواني يتكون من استجابات عضلية على محفزات. يؤثر المحفز في العضو الحسي فتتولد بفعل ذلك نبضات عصبية ينقلها العصب الوارد من هذا العضو الى الحبل الشوكي او الدماغ حيث يتم عكسها من خلال عصب صادر من الحبل الشوكي او الدماغ حيث ينقل هذا العصب الايعازات العصبية الى عضلة فينتج من ذلك تقلصها وحصول حركة في احد اجزاء الجسم وهذا ما يسمى بالاستجابة السلوكية

فنظرية المنعكس تفترض ان السلوك يمكن توضيحه على انه نتيجة لتعاون اقواس انعكاسية معقدة

هذه النظرية تميز بين نوعين من المنعكسات: غير شرطية (فطرية) ، وشرطية (مكتسبة) وتعتبر ان التعلم (وهو عملية ارادية) وعلى وجه الخصوص التعلم التكيفي يتم بواسطة الارتباط الشرطي

 لكي يصح تطبيق نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الارادة يستوجب شيئان

الاول) ان تكون النبضات العصبية الصادرة من الخلايا العصبية الموجودة في المساحة الحركية من قشرة المخ والتي تتولد عند وقوع الحركة الارادية ، منشأها الاول هو الدماغ كرد على مؤثر خارجي

الثاني) ان تكون الارادة العقلية مجرد ظاهرة سلبية مترافقة (انعكاس) لهذه العملية كلها

لنرى الآن ما اثبتته العلوم الحديثة حول هذا الموضوع

 لقد ثبت من التجارب التي قام به العلامة ديك وكورنهوبر وغيرهم ان هناك فارق زمني يفصل بين حصول الارادة العقلية وتولد النبضات العصبية من الخلايا العصبية في المساحة الحركية من قشرة المخ. فحصول الارادة العقلية للحركة الارادية يحصل اولا ويليه بحوالي 200 ملي ثانية انطلاق هذه الايعازات العصبية. هذا الفارق الزمني يقضي على نظرية التماثل التي تقول بتماثل العمليات العقلية مع العمليات الفسلجية للدماغ وينسفها من الاساس ، وبنتيجة ذلك لايمكن اعتبار الارادة العقلية انعكاس سلبي للفعالية الفسلجية للدماغ وبذا ينتفي الشرط الثاني لتحقيق نظرية بافلوف

لقد استطاع العلماء تسجيل جهد كهربائي ينشأ في قشرة المخ قبل حصول الفعل الأرادي. هذا الجهد الكهربائي الذي يسبق الانجاز الفعلي للعمل الارادي يسمى بجهد الاستعداد. هذه التجارب تعطينا جواب عن السؤال : ما ذا يحصل في دماغي عند حصول فعل ارادي؟ هذه التجارب تثبت ان خلال فترة جهد الاستعداد والبالغة حوالي 1 ثانية يحدث تطور نوعي في صورة اطلاق النبضات في الخلايا العصبية بحيث تتنشط في نهاية الامر الخلايا العصبية في المساحة الحركية الصحيحة واللازم لحصول الحركة الارادية. يمتاز جهد الاستعداد بمداه الواسع وتكونه التدريجي.

 روعي في تصميم هذه التجارب ان يقوم الاشخاص المتطوعين المدربين الذين اجريت عليهم هذه التجارب باداء الحركات بغياب أي تاثير محدد (أي جبري) من البيئة. فقد طلب العلامة ليبيت (صاحب مفكرة هذه التجارب) وزملائه من المتطوعين المدربين أن يثبتوا نظرهم على ساعة يد ، تدور مرة كل 2.56 ثانية. ومن ثم قام المتطوعين بحركة ارادية (فقد تم طلب منهم أن يطووا ارساغهم نحو الداخل بصورة حرة ونزوية ،) أي في وقت يختارونه هم بمحض ارادتهم. وبالفعل فقد قاموا باداء الحركات المطلوبة بغياب أي مؤثر محدد للبيئةوبذا انتفى الشرط الاول لتحقق نظرية بافلوف. لذا فان هذه التجارب دليل على ان الحركات الارادية تستهل (أي تبدء او تنشأ) بصورة مستقلة عن أي مؤثرات محددة (أي جبرية) للوسط الخارجي المحيط. بعد قيام المتطوعين بطوي ارساغهم نحو الداخل كل في الوقت الذي اختاره هو بمحض ارادته سمح للساعة بأن تستمر في الدوران لفترة عشوائية بعد حصول هذه الحركة الارادية ، ومن ثم توقفت. بعد ذلك ذكر المتطوعون الوضع الذي كانت عنده الساعة عندما شعروا للمرة الاولى بالارادة العقلية للقيام بهذه الحركة. وللمزيد عن هذه التجارب وتفاصيلها راجع كتاب: زمن العقل: العامل الزمني في الوعي للعلامة بنيامين ليبيت ، فصلالعزيمة للقيام بفعل: هل نمتلك ارادة حرة؟ ، ص 123-147

لقد وجد العلماء من هذه التجارب أن المتطوعين يشعرون بالارادة العقلية لاداء الفعل الارادي قبل وقوع هذا الفعل ب 200 ملي ثانية. لكن من جهة اخرى وجدوا أن الشعور بالارادة العقلية يحصل بعد بداية جهد الاستعداد بحوالي 300 الى 500 ملي ثانية أي ان الارادة العقلية تتوسط بين بداية حصول جهد الاستعداد وحصول الفعل

ماذا يعني كل هذا؟ اولا ، العملية التي تؤدي لفعل ارادي تستهل بواسطة الدماغ بصورة غير واعية ، قبل ظهور الارادة الواعية للقيام بالفعل. واذا ما علمنا أن الفارق الزمني بين لحظة انطلاق الايعازات العصبية من الخلايا الحركية في قشرة الدماغ الى لحظة وصولها للعضلات الهيكلية الارادية حيث يحصل الفعل عندها لا يتجاوز 0.05 ثانية  بحيث يمكن اهماله واعتبار -لغرض التقريب- لحظة حصول الفعل بتقلص العضلات الهيكلية هي نفسها لحظة انطلاق الايعازات العصبية من الخلايا الحركية في قشرة الدماغ ينتج من ذلك أن الارادة العقلية تظهر قبل انطلاق الايعازات العصبية من قشرة الدماغ. ان ذلك يبرهن على وجود الارادة الحرة …… لكن بالمقابل حصول الارادة العقلية بعد بداية جهد الاستعداد متأخرة بحوالي 300-500 ملي ثانية يدل بالمقابل على أن الارادة الحرة لا تستهل الفعل الارادي

   واوضح العلامة ليبيت ذلك كالآتي: على الرغم من أن الافعال لا تستهل بصورة حرة ، إلا انها  توقف بحرية : ان حصول الارادة العقلية للقيام بفعل قبل وقوع هذا الفعل يدل على أن الارادة الحرة تؤثر او تسيطر على النتيجة النهائية للفعل الارادي. فقد بين لابيت أن الوقت بين لحظة حصول الارادة الواعية ولحظة وقوع الحركة كاف لأن يمارس العقل الواعي خلاله فيتو (نقض) ليمنع وقوع هذا العمل أن هو اراد ذلك. أي أن الارادة الحرة لا تعمل على استهلال الفعل بل تعمل على مقاطعة ومنع اكمال فعل استهل ويجري بصورة غير واعية. أي بعبارة اخرى فأن لابيت استعاض عن الارادة الحرة بالرفض الحر

ان هذا يقضي على المفهوم الكلاسيكي للارادة الحرة الذي دأب الفلاسفة التقليدين والذي يعتبر الارادة الحرة مسؤولة عن استهلال الفعل

فالافعال الارادية – حسب العلامة ليبيت – تبدأ بخطوات تمهيدية اولية غير واعية “يتبقبق” بها الدماغ (المادي) كالفقاعات. ومن ثم تقوم الارادة الحرة (العقلية) باختيار أي من هذه الخطوات التمهيدية ليستمر حتى يتحول الى فعل حركي ، وأي منها يجب أن يقمع ويجهض بحيث لا يظهر على شكل فعل حركي

ان تفسير لابيت هذا يعطي زخما قويا الى الميكانيكية التي اقترحها الفيلسوف العظيم كارل بوبر لحصول الارادة الحرة عند الانسان في كتاب: النفس ودماغها. فهو يرى أن الافكار الجديدة تمتلك شبها شديدا بالطفرات الوراثية. لنلق نظرة على الطفرات الوراثية. الطفرات تنشأ بواسطة السلوك الحر للكم والذرة ومن ضمنه اثر الاشعاع. بالتالي فان الطفرات تكون ذات صفة احتمالية صدفية وليست تكيفية بحد ذاتها. ولكن يعمل عليها لاحقا الانتخاب الطبيعي والذي يعمل على ازالة الصفات غير المناسبة. الآن يمكننا ان نتصور ميكانيكية مشابهة بالنسبة للافكار الجديدة ومسألة الأرادة الحرة والأشياء المشابهة. وبعبارة أخرى ، مدى من الاحتمالات (الاقتراحات أي الافكار) ينشأ بواسطة السلوك الحر للكم والذرة في الدماغ. وعلى هذه الاقتراحات الناشئة بصورة صدفية يعمل نوع من الانتخاب يقوم بحذف الافتراضات غير المقبولة للعقل كما يحكم عليها المنطق (يعتبر المنطق نظام عقلي خالص يشكل جزء من مكونات الوعي وليس له علاقة بالدماغ فالتحليل المنطقي وظيفة ال ع.و.ذ وليس وظيفة للدماغ – ملاحظة الصوت الشيوعي) حيث ان ع.و.ذ يقوم بأستعمال نظامه العقلي الخاص للتقيم المنطقي لفحص هذه الافتراضات والافكار الجديدة وتقيمها على ضوء ذلك. ربما تكون هذه هي الميكانيكية التي تنشأ بواسطتها الأرادة الحرة ، ومن ما يؤيد امكانية كون هذه الميكانيكية صحيحة هو وظيفة الخلايا العصبية الكابحة التي تعمل عمل النحات الذي يقطع ويرمي اجزاء الصخرة لكي يصنع تمثاله

فالطفرات بحد ذاتها ناتجة عن السلوك الحر. وهي تشكل تأرجحات. بصورة مماثلة قد تحدث تأرجحات مشابهة في الدماغ. فقد تنشأ بصورة تصادفية خالصة اول الامر ، وقسم منها ينتخب بصورة غرضية على ضوء معايير المنطق بطريقة مشابهة لما يحصل في انتخاب الطفرات بعملية الانتخاب الطبيعي. يصطلح كارل بوبر على هذه العملية بعملية الانتخاب النقدي. قاعدة الكل او اللاشيء للخلايا العصبية يمكن اعتبارها طريقة تتمكن بواسطتها تأرجحات صغيرة من احداث تأثيرات كبيرة ظاهرة للعيان. عمل الوعي على الدماغ لربما يشتمل على السماح لبعض هذه التأرجحات بأن تؤدي الى ان تولد الخلايا العصبية نبضات عصبية في حين تؤدي تذبذبات اخرى الى ارتفاع طفيف في درجة حرارة الدماغ. هذه طريقة ممكنة لأداء عمل النحت – ولحفظ قانون انحفاض الطاقة وعدم خرقه

 لاحظ التشابة بين تفسير ليبيت (المحدد بخلفية صفراء) وتفسير بوبر المحدد بخلفية بيضاء

 **************

السماح للعملية الارادية بالتقدم ، نحو التحول الى فعل حركي حقيقي ، قد يشتمل على دور فعال للارادة الواعية. فالارادة الواعية قد تمكن بصورة فعالة تحول العملية الارادية الى فعل ؛ وهي في هذه الحالة ليست مجرد ملاحظ سلبي بسيط فحسب. فبالاضافة الى ممارسة دور الفيتو ، هناك وظيفة اخرى محتملة للارادة الواعية. انها قد تعمل كمثير يحتاج اليه لتمكين العملية الارادية من التقدم الى الفعل النهائي بصورة فعالة. ان ذلك يعطي دورا فعالا للارادة الواعية في عملية انتاج الفعل الحرك. وقد اكد العلامة جون أكلس في مؤلفه: الأسس الفسلجية العصبية للعقل في سنة 1952على ما يأتي

ان جزء كبيرا من الفعالية الماهرة تنشأ من قشرة المخ بصورة نمطية واوتوماتيكية (أي لا ارادية). لكن يمكن ان يسيطر اراديا على هكذا فعاليات. فالارادة (العقلية) تحدث تأثيرا طفيف على الخلايا العصبية لقشرة المخ التي تكون في حالة توازن غير مستقر ادنى بقليل جدا عن حد العتبة اللازم وصوله لتوليد النبضة العصبية

 الاثر الطفيف الذي تحدثه الارادة العقلية على خلية عصبية واحدة من النوع المذكور اعلاه سيؤدي الى احداث تغيرات واسعة في فعالية الدماغ. فاذا علمنا ان حوالي 4000 خلية عصبية توجد مجتمعة في كل ملمتر مربع من قشرة المخ وكل خلية عصبية تمتلك عدة مئآت من الارتباطات مع الخلايا العصبية الاخرى فسيكون لدينا شبكة من الكثافة والتعقيد بحيث ان في قشرة مخية فعالة خلال 20 ملي ثانية ، صورة التفريغ لمئآت آلاف الخلايا سيتم تحويرها بنتيجة من فعل التأثير الناشيء في الاصل من خلية عصبية واحدة. هذه الحقيقة تدعم النظرية القائلة بان الارادة تحور المجالات المكانية-الزمانية لتأثير يصبح فاعلا من خلال هذه الوظيفة الكشفية التي تقوم بها قشرة المخ

ان الظاهر الباراسايكولوجية من ادراك غير حسي والتحريك النفسي هي ادلة على وجود طريق عام ذو اتجاهين بين العقل والمادة ولطريق مباشر بين عقل وعقل آخر

يعتقد اكلس بان الادراك غير الحسي والتحريك النفسي هما تجلي غير منظم وضعيف لنفس المبدء الذي يسمح للارادة العقلية للفرد لتؤثر على دماغه المادي ، والدماغ المادي ليولد الادراك الحسي الواعي

 ان فعل الارادة العقلية الواعية على الدماغ لا بد أن يكون واحد من امرين: فاما عملية تحول تتحول بها الارادة العقلية الى نبضات كهربائية كما ترى النظرية المادية الحالية للوعي او عملية تفاعل بين العقل الواعي والدماغ المتصل كما ترى نظرية العقل الواعي لذاته

واعتمادا على هذه الملاحظات اعتبر العلامة لبيت أن عمليات العقل الباطن (غير الواعي) تسبق عمليات العقل الواعي وتشكل الاساس لها. فالعقل الباطن يقوم بانتاج الافكار (الخيارات) التي تعمل عليها الارادة الحرة. اي أن العقل الباطن يقوم بخلق الخيارات اللازمة لعمل الارادة الحرة

وقد بينت دراسة احدث تناولت بصورة ابعد العلاقة بين الارادة وعمليات الدماغ قام باجراءها كل من العلامة هاغارد والعلامة إيمر ، أن الادراك الواعي للارادة يرتبط بعملية اختيار اوانتخاب فعل معين ، وليس بالاستهلال المبكر للعمل

فبمجرد أن تترجم عزيمة ما الى مخطط للقيام بفعل معين ، وبمجرد أن تصل الى الادراك الواعي ، تبدأ سلسلة كاملة من الفحوصات والمحاكات على مستويات كثيرة في الجهاز الحركي. هذه الفحوصات ستراقب كل من الرغبة للفعل ونتائجه (فيتو ليبيت) ، وايضا فيما اذا كان مخطط الفعل المعين افضل طريقة لتحقيق النتائج ام لا : تفصيلية هاغر

من ذلك يتبين خطأ استعمال نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير السلوك الارادي. ينقسم سلوك الانسان الى ثلاثة مستويات : الحركات اللا ارادية غير الواعية التي تقوم بها الاحشاء ، الحركات الارادية الواعية التي تقوم بها العضلات الهيكلية ، وبينهما تقف الحركات الاوتوماتيكية – تحت الواعية – للعضلات الهيكلية. نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي يصح استعمالها لتفسير السلوك غير الواعي للاحشاء والسلوك الاوتوماتيكي تحت الواعي ولكن ذلك لا يصح مع السلوك الواعي الارادي. فالارادة الحرة – عملية الفيتو لمنع تحول الافكار التي ينتجها الدماغ بصورة عشوائية الى افعال وعملية اختيار او انتخاب فعل معين بوصفه الانسب – هي وظيفة عقلية خالصة يقوم بها العقل الواعي ولا دور للدماغ فيها

لقد تم من خلال هذه التجارب اثبات وجود الارادة الحرة للانسان وان الارادة العقلية للكائن البشري ليست انعكاس للفعالية الفسلجية للدماغ بل ظاهرة فعالة تعمل عليه وهي تفعل ذلك بصورة حرة وليس بصورة محددة وبالتالي تم اثبات ان الانسان مخير لا مسير

   ويمكن تلخيص منشأ الحركات الارادية ودور العقل الواعي في ذلك بالمخطط الآتي

VM2005

William F. Ganong , Review of Medical Physiology , 22th edition , USA , international edition 2005 , McGraw-Hill Companies in USA , p 203

ونفس هذا المخطط موجود في مصدر آخر هندي وكما يلي

VMI2007

A Text Book of Practical Physiology , CL Ghai , 2007 , printed at Ajanta Offset & Packagings Ltd. , New Delhi , p. 287

***********************

تم كتابة هذه المقالة بالاعتماد على المصادر الآتية

Benjamin B. Wolman: Hand book of parapsychology , Van Nostrand Reinhold Company , New York

Karl R. Popper & John C. Eccles: The Self & its Brain , Routlegde & Kegan Paul plc , 1983

Benjamin Libet: Mind Time: The Temporal Factor in Consciousness Cambridge, MA: Harvard University Press, 2005

Benjamin Libet: How does conscious experience arise? The neural time factor. Brain Research Bulletine , Vol. 50 , Nos. 5/6 , pp. 339-340 , 1999 

William F. Ganong , Review of Medical Physiology , 22th edition , USA , international edition 2005 , McGraw-Hill Companies in USA

A Text Book of Practical Physiology , CL Ghai , 2007 , printed at Ajanta Offset & Packagings Ltd. , New Delhi

Advertisements

نُشرت بواسطة

Communist Voice

ماركسي - لينيني - ماوي معادي للتحريفية و الامبريالية. Marxist - leninst - maoist, anti-revisionist & anti-imperialist Revolutionarist