نتائج النظرية المادية الحديثة (الحالية) للوعي والجزء الصحيح من نظرية العقل الواعي لذاته

من كلا النظريتين يتبين ان الوعي حقيقة موضوعية واقعة وموجود وجود فعلي وله قدر كبير من الاستقلالية عن الدماغ رغم كونه ناشيء منه. يتأتى من ذلك عدد من النتائج المهمة

اولا) تبني الثنائية المادية ضمن مفهوم وحدة العالم

ثانيا) اعادة اعتبار الانسان بوصفه كائن ذو قيمة خاصة تميزه عن باقي الكائنات ذلك لاحتوائه كجزء من تكوينه على كينونة غير موجودة عند غيره أي : العقل الواعي. فالانسان ليس آلة او ماكنة. وبالتالي فان الانسان يجب ان يكون محور الفلسفة الماركسية أي ان الفكر الشيوعي يجب ان يتخذ من الانسان محورا له ، وهذا ما تنادي به نظرية جوجي التي ابدعها كيم إل سونغ. فيجب على الشيوعيون ان يتخذوا الانسان غاية عليا لهم وان يكرسوا جل نضالهم من اجل تحقيق سعادة الانسان وخير الانسانية

ثالثا) هدم نظرية ايفان بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الارادة والافعال الارادية ، والتي تلوذ بها الماركسية-اللينينية الكلاسيكية. سنتطرق الى ذلك في المقالة التالية

رابعا) قلب مفهوم البنى التحتية والبنى الفوقية الذي وضعه ماركس للمادية التاريخية وعكسه راسا على عقب. سنتطرق الى ذلك بالتفصيل في مقالة مستقلة

خامسا) اعادة الاعتبار للأخلاق والقيم والمثل كونها مكونات عقلية وبما ان العقل الواعي هو حقيقة موضوعية واقعة وموجود وجود فعلي وليس مجرد وهم او وظيفة مجردة للدماغ وبما ان العقل البشري يشكل مستوى تطوري اعلى من الارتقاء والتطور- الاعلى – لذا تستحيل هذه القيم والاخلاق الى شيء ثمين له قيمته

فعبارة ستالين الواردة في مؤلفه الشهير ” المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية ” : ……. يجب ان يكون النشاط العملي لحزب البروليتاريا مؤسسا ………. لا على مقتضيات ((العقل)) و ((الاخلاق …..)) …… الخ …… بل على قوانين التطور الاجتماعي ، وعلى دراسة هذه القوانين

يجب اعادة صياغتها لتصبح: يجب ان يكون النشاط العملي لحزب البروليتاريا مؤسسا ……… على مقتضيات ((العقل)) و ((الاخلاق)) …… الخ ……. بالاضافة الى قوانين التطور الاجتماعي ، ودراسة هذه القوانين

 لا ينتج من ذلك بأي حال من الاحوال رجوع الى التفسير المثالي للأخلاق ولا يؤدي ذلك الى اظفاء قدسية على الاخلاق والقيم البرجوازية. بل على العكس من ذلك يجب على الشيوعيين ان يخلقوا لهم “اخلاق شيوعية” “وقيم ومثل اخلاقية” خاصة تتماشى ومبادئهم وان يعملوا على اساس هذه الاخلاق والقيم بالاضافة الى قوانين الطبيعة والمجتمع ، وان يخلقوا عند وصولهم للسلطة “اخلاقا اشتراكية خاصة” بما يتفق مع طبيعة المجتمع الاشتراكي المبني على الجماعية ، ويعملوا على ازالة وهدم كل القيم والاخلاق الرجعية البرجوازية الموروثة من المجتمع القديم المبني على الفردية واحلال القيم والاخلاق “الاشتراكية” الجديدة محلها : يهدموا الأخلاق والمثل القديمة لأن لها تاثير رأسمالي فعال بسبب كونها حقيقة موضوعية موجودة وجود حقيقي ، ويحلوا الأخلاق الجديدة محلها لأن الاخلاق شيء ضروري لكل مجتمع بسبب كونها بنى تحتية وليس بنى فوقية. ان المفهوم العلمي الحديث للعلاقة بين المادة والوعي يضاعف و بدرجة كبيرة جدا – تفوق ما في النظرية الماركسية الكلاسيكية – من اهمية قيام الشيوعيين بهدم الاخلاق والقيم البرجوازية واستبدالها بقيم واخلاق “اشتراكية” ، ويحولها الى مهمة عاجلة وواجب اساسي يستحيل تحقيقه الى ضرورة لابد منها لانجاز البناء الاشتراكي على اكمل وجه ، وهذا ما تنادي به نظرية جوجي

Advertisements

نُشرت بواسطة

Communist Voice

ماركسي - لينيني - ماوي معادي للتحريفية و الامبريالية. Marxist - leninst - maoist, anti-revisionist & anti-imperialist Revolutionarist