الترابط بين الأرادة الحرة للأنسان والقوانين الموضوعية للتطور الأجتماعي

لقد بينا في مقالتنا المعنونة منشأ الحركات الأرادية وهدم نظرية بافلوف في الارتباط الشرطي لتفسير الأرادة كيف أن العلم الحديث قد اثبت وعلى مستوى الدليل التجريبي الدامغ الذي لا يقبل أي طعن أن ارادة الأنسان حرة بصورة مطلقة ولا تحدد ولا يمكن تحديدها بعامل محدد. وبعبارة اخرى أن الحتمية التأريخية ليست سوى خرافة. لكن البعض لا يريد أن يعترف بما انجزه العلم الحديث بحجة أنه يرى في الأعتراف بأن ارادة الأنسان حرة بصورة مطلقة يؤدي الى انكار وجود قوانين موضوعية للتطور الأجتماعي ونفي ما حققه ماركس والماركسية من انجازات عظيمة يعترف بها حتى اند اعدائها في الكشف عن هذه القوانين. وقد ارتأينا أن نخصص لذلك هذه المقالة

نعم أن المجتمع والتحولات الأجتماعية لها قوانين. وهذه القوانين مثلها في ذلك مثل قوانين الطبيعة هي قوانين موضوعية ولا يوجد أي شك في ذلك. إلا أن ذلك لا يتنافى مع كون ارادة للأنسان حرة بصورة مطلقة. والقول أن الأنسان مخير بالحرية المطلقة غير مسير بأي شكل من أشكال الحتمية التأريخية وأن ارادة الأنسان لا تحكم بقانون خارجي لا يتنافى مع وجود قوانين موضوعية للتطور الأجتماعي …. ذلك أن قوانين التطور الأجتماعي على الرغم من كونها قوانين موضوعية شأنها في ذلك شأن قوانين الطبيعة إلا انها تختلف عن قوانين الطبيعة في كون قوانين الطبيعة لا تحتاج ارادة الأنسان كشرط لا بد منه لتؤتي فعلها وتحدث تأثيرها في حين أن قوانين التطور الأجتماعي الموضوعية (ونعني بالموضوعية انها حقيقة واقعة) تحتاج ارادة الأنسان (الحرة بصورة مطلقة والتي لا يمكن أن تحكم بقانون) كشرط لا بد منه ليسري فعلها ويحدث تأثيرها وفي هذا الأعتماد يكمن بالضبط الترابط بين ارادة الأنسان الحرة بصورة مطلقة والقوانين الموضوعية للتطور الأجتماعي. لذا فأن الأعتراف بكون ارادة الأنسان حرة  كليا وغير محددة بأي قانون قوانين اجتماعية لا ينفي وجود هذه القوانين وبالتالي لا يؤدي الى هدم ما حققه ماركس والماركسية في مجال الكشف عن هذه القوانين كما يتصور البعض بل على العكس من ذلك يؤدي الى تثبيت هذه الأنجازات في مكانها الصحيح بصورة خلاقة تقطع على التحريفيين الطريق لأستخدام خرافة الحتمية التأريخية كدعامة لنظرياتهم التحريفية كما فعل الخائن خروشوف عندما صاغ نظرية التعايش السلمي

الصوت الشيوعي

Advertisements

نُشرت بواسطة

Communist Voice

ماركسي - لينيني - ماوي معادي للتحريفية و الامبريالية. Marxist - leninst - maoist, anti-revisionist & anti-imperialist Revolutionarist