نصوص حول موقف ماو تسي تونغ من الدين

التلوين باللون الأحمر من الصوت الشيوعي

هنا سنحاول توضيح واحد من اهم سمات التي يتميز بها الفكر الشيوعي الماوي عن الماركسيةاللينينية الكلاسيكية ونعني بذلك الموقف من الدين

للأسف الشديد فأن الكثيرين بما في ذلك الذين يقولون انهم ماويين يجهلون هذا الفرق ولا يعرفون موقف ماو تسي تونغ من الدين وعوضا عن ذلك يصيحون باعلى اصواتهم الدين افيون الشعوب” – شعار الماركسية اللينينية غير الماوية مجردين بذلك الماوية من واحد من اهم صفاتها التي تعطي دايناميكية كبرى للعمل وسط جماهير المؤمنين الذين يمثلون الغالبية الكاسحة من العمال والفلاحين في مجتمعات الشرق الأوسط. ان السبب الرئيسي لذلك هو عدم ترجمة اعمال ماو تسي تونغ من اللغة الصينية الى اللغات الأخرى وهو من اخطاء الرفيق الخالد ماو تسي تونغ

وقبل أن نبدء نود أن نشير الى ان منظمة العمل الشيوعي اللبنانية على حد معلومات الصوت الشيوعي ، هي اول حزب ماوي حقيقي مقاتل في الوطن العربي واول من ثبت الموقف الماوي وطبق افكار ماو تسي تونغ على الدين بصورة رسمية :فالشعور الديني الضارب في حنايا الجماهير يستطيع ان يكون وقودا للازمة الثورية حين اشتعالها/ منظمة العمل الشيوعي في لبنان ، جريدة الحرية ، 22-11-1971. وقد اكدت الأحداث التي وقعت بعد هذا التأريخ صحة هذا الموقف لا سيما ونحن نرى في يومنا هذا المقاومة الدينية في الجنوب اللبناني كيف تقف صخرة حديدية بوجه العدو الصهيوني وكيانه الممسوخ اسرائيلقلعة الأمبريالية في الشرق الأوسط مثلما نجحت في طرده بالأمس من جنوب لبنان جارا ورائه اذيال الخيبة والهزيمة

من جهتنا سنحاول نحن الصوت الشيوعي بمجهودنا المتواضع أن ننيط اللثام عن هذا الجانب غير المعروف عن الماوية لدى الكثيرين آملين أن نوفق في ذلك بما يعود بالفائدة على الحركة الماوية التي بدئت تتشكل حديثا في الوطن العربي. هذا العمل لن يكون سهلا بالنظر لشحة نصوص ماو تسي تونغ المترجمة الى العربية حول هذا الموضوع. ما سوف يرد في ادناه من نصوص واقتباسات ليس شيئا نهائيا وسيتم تحديث الصفحة باضافة نصوص واقتباسات جديدة حالما تتوفر لنا

——————–

نصوص لماو تسي تونغ حول الدين

(ملاحظة: النصوص المنسوخة من القسم الأنكليزي في ارشيف الماركسيين على الأنترنيت تم ترجمتها الى العربية من قبل الصوت الشيوعي)

علم ماو تسي تونغ

في الدين ، يؤدي الأصلاح الديني الى التحرر من الدين

ماو تسي تونغ ، الكلمة الأفتتاحية ل هسيانغجيانغ ب إنغلون في 14 تموز من عام 1919 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المجموعة ، المجلد الأول ، النسخة الأنكليزية الألكترونية (بي دي اف) لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت ، ص 22 من ملف البي دي اف

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume-1.pdf

*****************

علم ماو

ثانيا) نحن نشعر بأن شعب منغوليا الداخلية يمتلك الحق ليحل كل مشاكله الداخلية ، ولا يمتلك احد الحق للتدخل بالقوة في حياتهم ، عاداتهم ، دينهم ، اخلاقهم ، وكل حقوقهم الأخرى

ويواصل ماو

ثالثا) كل الصينيين ، المسلمين ، القوميات المنشورية في منغوليا يجب ، بموجب مبدأ المساواة بين الأمم ، أن تطور الديمقراطية ، بحيث أن كل الأقليات تأخذ نفس المعاملة التي يحظى بها سكان منغوليا الداخلية ، ويجب كذلك أن يتمتعوا بحريات اللغة ، الدين ، الأقامة

ماو تسي تونغ ، تصريح الحكومة المركزية السوفياتية لشعب منغوليا الداخلية في 20 ديسمبر من سنة 1935 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المجموعة ، المجلد الخامس الجزء الأول ، النسخة الأنكليزية الألكترونية (بي دي اف) لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت ، ص 13 من ملف البي دي اف

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/works/collected-works-pdf/volume5-part1.pdf

 *****************

علم ماو

تميز أن المادة توجد بصورة مستقلة ومنفصلة عن الوعي في العالم الخارجي هو الأساس في المادية. وقد خلق الأنسان هذا الأساس من خلال الممارسة ……. مكرها للخضوع لقوى الطبيعة ، وقادرا على استعمال الأدوات البسيطة فقط ، لم يستطع الأنسان البدائي ايضاح الظواهر المحيطة ولذلك بحث عن المساعدة من الأرواح. هذا هو اصل نشأة الدين والمثالية. لكن في المدى الطويل من عملية الأنتاج ، احتك الأنسان مع الطبيعة المحيطة ، عمل على الطبيعة ، غير الطبيعة ، وخلق اشياء للأكل ، للعيش فيها ، وللأستعمال ، وكيف الطبيعة لرغباته وقد ادى كل هذا الى أن يعتقد الأنسان بأن المادة لها وجود مستقل

ويواصل ماو

لقد زود العلم الأنسان بالدليل على الطبيعة المادية للعالم وحقيقة أن العالم محكوم بقوانين وساعد الأنسان ليرى عقم الأوهام الدينية والمثالية والوصول الى الأستنتاجات المادية

ماو تسي تونغ ، المادية الديالكتيكية (نيسان حزيران ، 1938): الفصل الأول المثالية والمادية : اصل نشأة وتطور المادية ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السادس ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-6/mswv6_30.htm

***************

  علم ماو

إبطال جميع القوانين والمراسيم الرجعية المستهدفة القضاء على حرية الشعب في الكلام والصحافة والاجتماع وتأليف الجمعيات والعقيدة السياسية والايمان الديني وحرية الشخص ، وضمان الحقوق المدنية الكاملة للشعب

ماو تسي تونغ ، في الحكومة الأئتلافية / 14 نيسان 1945 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد الثالث ، الطبعة العربية ، ترجمة فؤاد أيوب ، دار دمشق ، ص 312

علم ماو

ان حرية الكلام والصحافة والاجتماع وتأليف الجمعيات والمعتقد السياسي والايمان الديني وحرية الشخص هي أهم الحريات الشعبية. وان المناطق المحررة وحدها هي التي حققت في الصين هذه الحريات بصورة كاملة

نفس المصدر السابق ، ص 322

ان سائر الأديان مسموح بها في مناطق الصين المحررة ، وذلك بصورة متفقة مع مبدأ حرية الايمان الديني. ان جميع المؤمنين بالبروتستانتية والكاثوليكية والاسلام والبوذية والمعتقدات الاخرى يتمتعون بحماية حكومة الشعب ما داموا يعملون بقوانينها. ان لكل امرىء الحرية في أن يؤمن او لا يؤمن ، ونحن لا نسمح لا بالالزام ولا بالتحامل

نفس المصدر السابق ، ص 352

**************

علم ماو

ثالثا) من الضروري توحيد المثقفين ، الصناعيين ، رجال الاعمال ، الشخصيات الدينية القائدة ، الاحزاب الديمقراطية والشخصيات الديمقراطية على قاعدة الصراع ضد الامبريالية والاقطاعية واجراء التثقيف في صفوفهم

ماو تسي تونغ ، النقاط الرئيسية للقرار الذي تبني في الاجتماع الموسع للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في 18 شباط ، 1951 ، 7) عمل الجبهة الموحدة ، المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، النسخة الأنكليزية الألكترونية في ارشيف الماركسيين على الانترنيت على الرابط الآتي

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-5/mswv5_12.htm

**************

 علم ماو

اولا) لقد تبني الحزب الشيوعي سياسة لحماية الأديان. المؤمنين وغير المؤمنين ، المؤمنين بدين او بآخر ، كلهم محميين بصورة متشابهة ، ومعتقداتهم محترمة. نحن اليوم ، نتبنى سياسة حماية الأديان هذه ، وفي المستقبل سوف نستمر في المحافظة على هذه السياسة

ثانيا) مسئلة اعادة توزيع الأرض تختلف عن السياسة نحو الدين. في المناطق المسكونة من قبل شعب الهان الأرض قد تم اعادة توزيعها ، وفي هذه المناطق لا تزال الأديان محمية

ويواصل ماو

رابعا) ……… الأقتصاد والحضارة ايضا تحتاج لأن تطور. الحضارة تشتمل على اشياء من قبيل المدارس ، الصحف ، السينما ، الخ. الدين ايضا من ضمن الحضارة. الحزب الشيوعي ……… يرغب في مساعدتكم مساعدة 3/4 منكم في تطوير شعبكم ، اقتصادكم ، وحضارتكم. ……….. لو أن الحزب الشيوعي غير قادر على تطوير شعبكم ، اقتصادكم ، وثقافتكم ، لكان غير ذي فائدة بالمرة

ماو تسي تونغ ، حديث مع مندوبي التبت في 8 اكتوبر من سنة 1952 (مقتطفات) ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السابع ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-7/mswv7_267.htm

**************

علم ماو

ايديولوجية الدين ليست في انسجام مع الأشتراكية ، لكن لانزال في حاجة لترميم دور العبادة. ترميم دور العبادة ينجز لتحقيق هدف تحطيم هذه الأديرة ، لماذا نحن نقول ، أن هذا منسجم بشكل عام؟(1) لأن ذلك يؤدي لتطوير القوى المنتجة. لقد انجزت الهند الخطة الخمسية وزادت انتاجها من الفولاذ ب 300000 طن. نحن زدنا انتاجنا بمقدار 94 مليون طن

ماو تسي تونغ ، حديث في الجلسة الموسعة الثالثة للجنة المركزية الثامنة للحزب الشيوعي الصيني في 7 اكتوبر من سنة 1957 ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، المجلد السابع ، النسخة الأنكليزية الألكترونية لأرشيف الماركسيين على الأنترنيت

http://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-7/mswv7_477.htm

*************

علم ماو

أما الغاء نظام العشيرة ، وازالة الخرافة وعدم المساواة بين الرجال والنساء ، فسوف يتم عقب ذلك كنتيجة طبيعية للانتصار في النضال السياسي والاقتصادي. واذا بذلت جهود كثيرة لازالة هذه الأشياء عنوة وبدون نضوج الظروف فلا شك أن العتاة المحليين والوجهاء الأشرار سوف يتخذون هذا ذريعة لشن دعاية مناهضة للثورة بهدف تحطيم حركة الفلاحين بالقاء شعارات مثل ((اتحاد الفلاحين لا يحترم الأسلاف)) ، و ((اتحاد الفلاحين يسىء الى الآلهة ويحطم الديانة)) و ((اتحاد الفلاحين يدعو الى اباحية الزوجات)). وخير شاهد على هذا هو الحوادث الأخيرة التي وقعت في شيانغشيانغ من مقاطعة خونان وفي يانغشين من مقاطعة خوبي حيث استطاع ملاك الأراضي استغلال معارضة بعض الفلاحين تحطيم الأصنام. ان الفلاحين هم الذين صنعوا الأصنام ، وعندما يحين الوقت فهم الذين سيطرحونها جانبا بأيديهم ، وليست هناك حاجة لأن يؤدي هذا العمل شخص آخر نيابة عنهم وقبل أن تنضج الظروف. ويجب على الشيوعيين أن يتخذوا في الدعاية حول هذه الأشياء سياسة ((شد وتر القوس بدون اطلاق السهم مع الاحتفاض بهيئة المتحفز.))(2) ان الفلاحين وحدهم هم الذين يقررون القاء الأصنام جانبا ، وهدم المعابد الخاصة بالعذارى الشهيدات والأقواس المقامة للأرامل العفيفات والنساء البارات ، ومن الخطأ أن يقوم أي شخص آخر بهذا العمل نيابة عنهم

ماو تسي تونغ ، تقرير عن تحقيقات في حركة الفلاحين في خونان ، مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، الطبعة العربية ، دار النشر باللغات الأجنبية ، بكين ، 1968، ص 62-63

ويواصل ماو كلامه

ولكن اذا كان لديكم فقط الاله قوان(3) وآلهة الرحمة ولم تكن لديكم جمعية للفلاحين أكان في امكانكم اذن أن تطيحوا بالعتاة المحليين والوجهاء الأشرار؟ ان هؤلاء الآلهة مساكين عاجزون، لقد عبدتموهم قرونا عديدة ولم يطيحوا لكم بواحد من العتاة المحليين أو الوجهاء الأشرار ! والآن تريدون تخفيض الايجارات ، وأود أن أسألكم ما هو سبيلكم لتحقيق هذا؟ هل تؤمنون بالآلهة أم بجمعية الفلاحين؟

نفس المصدر السابق ، ص 64

علم ماو تسي تونغ :

   إن المحاولات الرامية إلى حل المسائل الفكرية ومسألة الحق والباطل بأساليب الأوامر الإدارية وبوسائل الاكراه هي محاولات عقيمة ، بل مضرة أيضا. فمثلا ليس بإمكاننا إلغاء الدين بالأوامر الإدارية ولا إجبار الناس على عدم الايمان به. وليس بالإمكان حمل الناس على نبذ المثالية ، كما أنه ليس بالإمكان إكراههم على الايمان بالماركسية. إن جميع المسائل ذات الصفة الفكرية وجميع المسائل المُختلف عليها داخل صفوف الشعب ، لا يمكن أن تحل إلا بأساليب ديمقراطية ، كأساليب النقاش ، والنقد ، والإقناع والتثقيف ، ولا يمكن حلها بأساليب الإكراه والضغط.

ماو تسي تونغ ، حول المعالجة الصحيحة للتناقضات بين صفوف الشعب ، الطبعة العربية الأولى ، دار النشر باللغات الأجنبية ، جمهورية الصين الشعبية ، بكين ، 1966 ، ص12.

هوامش

هامش 1) يقصد ماو تسي تونغ هنا أن الشيوعيين والحزب الشيوعي يجب أن يستعمل الدين والرموز الدينية لكسب ود الناس من خلال مراعات مشاعرهم الدينية بغية تدعيم الأشتراكية للوصول الى الشيوعية حيث تنتفي الحاجة الى الدين فيتحقق تحطيم الأديرةمن خلال تحولها الى متاحف بوصفها آثار ملاحظة الصوت الشيوعي

هامش 2)هذه العبارة مأخوذة من كتاب ((منسيوس)) ، وتصف كيف أن المدرب الماهر في الرماية يشد وتر قوسه ويحافظ على هيئة من يهم باطلاق السهم الا أنه لا يطلقه. والمقصود من هذه الاستعارة أنه يجدر بالشيوعيين أن يوجهوا الفلاحين لبلوغ قدر كامل من الوعي السياسي ، وأن يتركوهم ينبذون الخرافة وسائر العادات و التقاليد السيئة بمحض ارادتهم ، بدلا من أن يأمروا بنبذها نيابة عن الفلاحين. – هامش المعرب الصيني

هامش 3) الاله قوان : اسمه قوان يو (160-219م) من قواد عصر الممالك الثلاث ، قدسه الشعب بعد موته واتخذه الها هامش المعرب الصيني

————

نصوص حول اعلان إلوهية ماو تسي تونغ

ان واحدة من حقائق الثورة الصينية أن ماو قد تم اعلان الوهيته بعد انتصار الثورة الأشتراكية في الصين. فقد اصبح تمثاله رمزا مقدسا يعبده الشعب الصيني النصوص الآتية تتعلق بهذه الحقيقة

ولدى وصول ماو الى السلطة تفجر حماس ديني تقريبا ، ونشأ اعتراف بالثروات الدينية ، حتى وصل الامر الى قيام طقس ديني جديد. ولطالما استخدم الشيوعيون عبارة ((فانغ شن)) التي ترد في تعاليم منشيوس وتعني ((تجديد البدن))، مع انها عنت اكثر من هذا ، لانها شملت في معناها اعادة تقييم كاملة وتجديدا جامعا لكل القوى الناهضة في الصين

روبرت باين ، ماو تسي تونغ ، الطبعة العربية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، الطبعة الاولى ، 1976 ، ص 278

ودعي ماو ((شيو هسينغ)) او ((النجم المنقذ)) ، وهو لقب يضعه على الفور في مصاف الاساطير ، لان هناك ثلاثة نجوم حارسة تحمي الفلاحين من موقعها العالي قرب دعامات السقف الافقية. وانطلاقا من مثل هذه الامور : الاساطير ، ورغبة الفلاح في امتلاك ارضه ، و ((جماهير الشعب العريضة)) – هذه العبارة التي تكررت دون انقطاع ، فاكتسبت رنينا وعمقا في المعنى على نحو يفوق المألوف ومن معدنها ، قام ماو بتحقيق الثورة

نفس المصدر السابق ، ص 279

ومن آذار الى حزيران تفتحت المائة زهرة ……. فراح المثقفون …….. يشنون هجمات …….. حتى انهم تساءلوا بمزيد من الشجاعة حول كفاءة ماو كمنطقي وكقائد لبلاده ، وباعتباره الخلف المؤله للحكماء الاقدمين

نفس المصدر السابق ، ص 301-302

توضيح من الصوت الشيوعي : إن موقف ماو من الدين يتمثل باستعمال الدين لخدمة الثورة ، في نفس الوقت الذي يمارس فيه الدعاية ضد الدين بهدف ازالته نهائيا بصورة طوعية عند بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية حيث تتحقق السيطرة الكاملة للأنسان على الطبيعة والمجتمع مما يؤدي الى زوال الدين من المجتمع الشيوعي بصورة تلقائية

*******************

شهادة عن علاقة ماو تسي تونغ بالأسلام والمسلمين

كان وكيل الجمعية الاسلامية الصينية في بكين السيد شاهدي في مقدمة مستقبلينا لدى وصولنا مطار بكين ، وكان ورفاقه من الزعماء الصينيين المسلمين قريبين منا في أكثر الحفلات التكريمية التي أقيمت لنا ، لا بل وقد أقاموا لنا في المطعم الاسلامي وليمة غداء فاخرة قدمت فيها لحوم البط التي اشتهر بطبخها الصينيون فضلا عن زيارتنا لمقر الجمعية وللمسجد ، فتحدثنا إلى اخواننا في الدين حديثا طويلا. وأهدوا لنا نسخا من القرآن الكريم ((طبع بكين)) وهو آية في جمال الطبع والتغليف

وأسعدنا كثيرا ثناء قادة الصين على الجالية الاسلامية في بلادهم ، وعددهم يبلغ حوالى اثني عشر مليونا منتشرين في شتى أنحاء البلاد ، وينتمون إلى قوميات مختلفة منها التتر والاوزيك والقازان والقيرغيز وشعب خوى ، وشعب تاجيك ، وايفور ويقطن غالبيتهم في مقاطعات سيكيانغ وشنغهاي ، ومقاطعات الصين الشمالية الغربية

وقال لنا الصينيون ان المسلمين وقفوا دوما إلى جانب الحركة الوطنية ضد المستعمرين ، وضد الخونة ، وانهم ساهموا في ثورة ((التحرير)) ، واشترك عدد كبير منهم في الكفاح المسلح ضد الغزاة اليابانيين

لقد كان المسلمون إلى ما قبل قيام الجمهورية الشعبية مضطهدين ، يعيشون في فقر وبؤس وذل ، وكانوا مبعدين عن الحياة السياسية والاجتماعية والوظائف العامة .. وهذا ما دفعهم إلى تأييد حركة التحرير ، ومناهضة حكم الكومنتانغ الذي قضى على بعض انتفاضاتهم بوحشية بالغة ، فأبيد الآلاف منهم. وقدر لهم قادة الحزب الشيوعي مواقفهم النضالية فمنحوهم جميع حقوق المواطنين فانسجموا واندمجوا بنظام الحكم القائم الآن في البلاد

ثم ان مكانتهم في الصين ، ومركزهم القومي بوصفهم مسلمين لا يختلف عن غيرهم من مواطنيهم، يمارسون شعائرهم الدينية دون ما ضغط.. والواقع هو ان حكومة الصين الشعبية لم تعاملهم معاملة شاذة ما داموا لم يقفوا ضد نظامها ولم يعملوا على إعاقة حركته

محمود الدرة ، تجربة الشيوعية في الصين / مشاهدة ودراسات ، دار الكفاح دار الكاتب العربي ، الطبعة الاولى ، 1964 ، ص 155-156

والمسلمون الصينيون اليوم يسهمون في جميع قطاعات الحياة الصينية ، شأنهم في ذلك شأن كل الأديان والقوميات الأخرى ، ففي مجلس الشعب (البرلمان) أربعون عضوا مسلما ، ويقدر عدد من يعمل منهم في الدولة بنحو 20% من نسبتهم العددية ، و 15% منهم من أبناء الطبقة العاملة. إلى جانب مساهمتهم في جيش التحرير ، وسائر القطاعات الأخرى كل حسب طاقاته وقدرته وكفاءته في خدمة الكيان العام

ولقد أنشأت الدولة في بكين معهدا اسلاميا أناطت الاشراف عليه إلى الجمعية الاسلامية ، وأعفت الحكومة الأراضي العائدة للمساجد والمؤسسات الدينية والخيرية الاسلامية من الضرائب ، وهي تقدم لهم الاعانات إذا اقتضى ذلك لترميم المساجد وإصلاحها حسبما قيل لنا

ولقد أنشأت الحكومة إدارة لشؤون الأديان ، مهمتها تنسيق الصلات بين الحكومة ورجال الدين بحيث تضمن الدولة تلبية رغبات أصحاب الديانات جميعا في حدود النظام العام للدولة

ولقد قال لنا رئيس الجمعية الاسلامية : ((لقد تغير وضعنا اليوم عما كان عليه تغيرا جذريا ، فأصبحنا نتمتع بجميع حقوق المواطنة إلى جانب حريتنا الكاملة في العبادة ، وفي الحفاظ على التقاليد الدينية. وأعطينا حق التمثيل في جميع دوائر الدولة ، وفي المؤتمرات الشعبية. وهذه المساواة دفعتنا إلى الاندماج الكامل في مجتمعنا الجديد كمواطنين صينيين ، كما واننا سايرنا التشريعات الجديدة كتعديل شريعة الارث والاعتراف بالطلاق المدني)).

ولدى زيارتنا الحي الاسلامي قالوا لنا ان حيهم قد تحسن كثيرا عن ذي قبل وقد تغيرت أوضاعهم البائسة التي كانوا عليها ، وان تسعين في المئة من أطفالهم تضمهم اليوم المدارس الحكومية في حين انه لم يكن لهم في الماضي مدارس خاصة بهم

والواقع ان الحي الاسلامي ما زال متأخرا كسائر الأحياء الشعبية القديمة

وفي بكين 63 مسجدا ، منها مسجد المحلة ، وهو أثري بني منذ سبعمائة سنة ، والجامع رحب ومجهز بالسجاد الثمين وبالقناديل الأثرية ، ويتصدره منبر أثري تتلى منه خطبة الجمعة باللغة الصينية وتترجم آيات القرآن الكريم والحديث الشريف

نفس المصدر السابق ، ص 156-157

Advertisements

نُشرت بواسطة

Communist Voice

ماركسي - لينيني - ماوي معادي للتحريفية و الامبريالية. Marxist - leninst - maoist, anti-revisionist & anti-imperialist Revolutionarist